التاريخ: 21-5-2001

المصدر: البيان 

 

اجتماع ساخن في الجمعية العمومية لشركة دبي للاستثمار

اجتماع ساخن جداً.. توازى مع ارتفاع درجات حرارة الجو هذه الأيام.. شهدته الجمعية العمومية العادية لشركة دبي للاستثمار مساء أمس الأول بفندق أبراج الإمارات برئاسة أنيس الجلاف وبحضور معالي وزير المواصلات أحمد حميد الطاير وباقي أعضاء مجلس الإدارة. 

الاجتماع منذ البداية تعالت فيه أصوات الانتقادات والتحفظات على تقرير مجلس الإدارة وانتهى ذلك قبل نهاية الاجتماع واخذ الموافقة إلى انسحاب بعض المساهمين عبر وكلائهم اعتراضاً على طريقة اخذ التصويت على بند الحسابات في التقرير ومخالفة ذلك للقانون الذي يقضي بسرية الاقتراع في حالة المطالبة بذلك من احد المساهمين. 

الانسحاب الذي حدث اثار من جانب بعض المساهمين تساؤلاً حول مدى قانونية الاجتماع أو عدم قانونيته والدور المفروض الذي كان لابد ان يقوم به مندوب وزارة الاقتصاد لتنظيم عملية التصويت. 

النقطة الأساسية التي اثارت الانتقادات والتحفظات من المساهمين داخل الاجتماع كانت حول ماورد في تقرير مجلس الإدارة بشأن أرباح المجموعة في العام 2000 وأرباح شركة دبي للاستثمار للعام ذاته فالتقرير يظهر ان ارباح الشركة الصافي بلغ 39 مليون درهم في حين ان ارباح المجموعة بلغت 9.2 ملايين درهم..! وهو الالتباس الذي دارت حول المناقشات فالمفروض كما قال بعض المساهمين أن تظهر الارقام الكبيرة من الارباح في المجموعة وليس الشركة «بما يعني ان هناك تغاضياً وصمتاً حيال الخسائر التي منيت بها الشركات الفرعية التي تقدر بنحو 30 مليون درهم. 

تقرير مدقق الحسابات أيضاً ساهم في اشتعال الموقف فقد اشار إلى عدم تطبيق المعيار المحاسبي الدولي رقم 38 الخاص بالموجودات غير الملموسة في نشاطات المجموعة ولو تم تطبيقه والالتزام به يستوجب ذلك حذف مبلغ 11.8 مليون درهم من الموجودات غير الملموسة وذلك بتخفيض رصيد الأرباح المحتجزة الافتتاحي كتعديلات للسنة السابقة كذلك، كما أشار مدققو الحسابات. يتعين تخفيض ارباح المجموعة للسنة بواقع 3.4 ملايين درهم وتخفيض الارباح المحتجزة للمجموعة في 31 ديسمبر 2000 بواقع 15.2مليون درهم بما يعني ـ كما قال أحد المساهمين ـ تخفيض أرباح المجموعة إلى 5.8 ملايين درهم فقط وهو ما يعتبر منذراً بالخطر والأرباح المتبقية يجب ان تكون أيضاً 18.8 مليون درهم فقط. 

ورد مدقق الحسابات بأن ذلك وجهة نظر مجلس الإدارة الذي يرى ان المعيار المحاسبي الدولي «IAS38» غير ملائم لطبيعة اعمال المجموعة واختار المجلس عدم تحديد هذه العناصر غير المؤهلة وشطبها من مصاريف ما قبل التشغيل. 

وطالب احد المساهمين بضرورة تزويد كافة المساهمين بتفاصيل عن أرباح وخسائر كل شركة تستثمر فيها الشركة الأم دبي للاستثمار لان الواضح ان هناك خسائر في الشركات الأخرى غير معروفة ومجلس الإدارة وعد بذلك في العام الماضي. 

ورد انيس الجلاف رئيس مجلس الإدارة ان هذه شركات مغلقة وليست شركات عامة وهناك مساهمون اخرون لا يرغبون في النشر يتحفظون على ذلك وأضاف ان بعض الشركات الاخرى التي نساهم فيها لا نستطيع نشر نتائجها خوفاً من المنافسة كما ان هناك شركات مازالت في بداية عهدها ولا ننتظر منها ارباحاً في البداية فعلى سبيل المثال استثمرنا في ناقلة فقط حققت أرباح العام الحالي 19 مليون درهم على الرغم من عدم تحقيق أرباحاً في العام 1999. 

وقال الجلاف ان استثماراتنا مستمرة ولن تتوقف ولدينا شركات سيتم الاعلان عنها وانشأنا شركة قبل 6 شهور ولا يجب ان ننتظر ارباحاً من الشركات قبل 3 سنوات حتى تقوى وندرك ان استثماراتنا طويلة الاجل وهذا ما يبين ان الشركة لديها استثمارات في كل هذه المشروعات كما ان بعض أرباح الشركات تضاف إلى أرباح الشركة..

ويتدخل أحد المساهمين بأن هناك شركات خاسرة ويجب تزويدنا بالميزانيات الخاصة بها. 

نقطة ثانية زادت من سخونة الاجتماع عندما المح احد المساهمين إلى موضوع مكافأة اعضاء مجلس إدارة الشركة والمخصص له 1.6 مليون درهم قائلاً ان نص المادة 118 من قانون الشركات التجارية رقم 8 لعام 1984 يقضي بأن يبين نظام الشركة طريقة تحديد مكافأة أعضاء مجلس الإدارة ويجب الا تزيد مكافأة مجلس الإدارة على 10% من الربح الصافي بعد خصم الاستهلاكات والاحتياطي وتوزيع ربح لا يقل عن 5% من رأس المال على المساهمين.

ورد مجلس الإدارة ان ذلك ينطبق على ميزانية العام 99 وليس ميزانية العام 2000 التي تظهر فيها أرباح الشركة وتوزيع 5% كصافي ربح على المساهمين من اجمالي رأس المال. 

وعاود بعض المساهمين إلى التأكيد على ان الأرباح 9 ملايين فقط وليس 39 مليوناً كما ذكر التقرير. 

واشار مساهم الى ان وزارة الاقتصاد رفضت طلب الشركة بتأجيل استكمال الجزء الثاني من رأس المال لمدة 5 سنوات ولذلك يجب تخفيض رأس المال الى 650 مليون درهم وتخفيض عدد الاسهم المطروحة في السوق.

ولكن انيس الجلاف وخالد بن كلبان نفيا رفض الوزارة فالشركة لم تستلم اية رسالة منها حتى الآن. وحول ارباح السهم الواحد للشركة قال احد المساهمين ان التقرير يبين ارباح السهم الواحد للشركة فقط وليس ارباح السهم الواحد للمجموعة وهذا يعني ان اداء الشركات المختلفة التي استثمرنا فيها لا أهمية لها مطلقا وان ارباح السهم الواحد للمجموعة ستكون ما يقارب 7 فلسات للسهم الواحد. وباستثناء الاستثمارات فإن نتائج جميع النشاطات تبين وجود خسائر وتبلغ نفقات البيع والادارة 79 مليون درهم وهو ما يعادل 41% من العائد الاجمالي فلماذا تكون النفقات العامة مرتفعة؟ وتساءل أحد المساهمين حول الضمانات التي تعطى الى شركات فرعية خاسرة دون وضع مخصصات للخسائر في الوقت الذي يعلن فيه مجلس الادارة عن توزيعات ارباح استناداً الى دخل الشركة فهناك 382 مليون درهم اعطيت كقروض ممنوحة للشركات الفرعية الخاسرة وفي العام الماضي بلغت قيمة الضمانات 110 ملايين درهم..! ودار التساؤلات حول خسائر شركة مرموم لالبان التابعة للشركة ومعاناتها بسبب اوضاع السوق وطالب البعض بضرورة وضع حل جذري للشركة. 

ورد انيس الجلاف بان هناك توسعاً في الانتاج وزيادته أمر مهم ونتمنى لو تحسن السوق ان نطرح هذه الشركات للاكتتاب العام ولابد من الانتظار على الشركات التي نساهم فيها ومازال لدينا مشاريع جديدة في الطريق. 

وحول السؤال عن التوقعات المستقبلية للارباح والتوزيعات رد انيس الجلاف بأننا ندرس اعلان توقعات المستقبل للشركة لكن نخشى بعد ذلك مطالبة المساهمين بتحقيق ما قلناه دون النظر الى اعتبارات السوق. 

وانتهى الاجتماع دون حسم الارباح ولكن الغالبية وافقت على تقرير مجلس الادارة. 

Copyright © 2001-2002  Dubai Financial Market. All rights reserved.